جلطات شبكية العين
تُعد جلطات شبكية العين من الحالات التي قد تؤثر بشكل مفاجئ في الرؤية، وتحدث نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية التي تغذي الشبكية أو تصرف الدم منها. وتختلف شدة تأثير الجلطة حسب نوع الوعاء المصاب ومكان الانسداد ومدى تأثر الشبكية.
ما هي أنواع جلطات شبكية العين؟
تنقسم جلطات شبكية العين بشكل رئيسي إلى نوعين:
جلطات شرايين الشبكية:
تحدث عند انسداد الشريان الرئيسي المغذي للشبكية أو أحد فروعه، وقد تسبب ضعفًا أو فقدانًا مفاجئًا في النظر.
جلطات أوردة الشبكية:
تحدث عند انسداد الوريد الرئيسي للشبكية أو أحد فروعه، وقد تؤدي إلى نزيف وتورم داخل الشبكية، خاصة في منطقة مركز الإبصار.
ما أعراض جلطة شبكية العين؟
قد تختلف الأعراض من شخص لآخر، ومن أبرزها:
- ضعف مفاجئ في النظر في عين واحدة.
- تشوش أو ضبابية في الرؤية.
- ظهور مناطق مظلمة أو فقدان جزء من مجال النظر.
- انخفاض حدة الإبصار بدرجات متفاوتة.
ويُنصح بالتوجه إلى طبيب العيون بشكل عاجل عند حدوث فقدان أو ضعف مفاجئ في النظر.
ما أسباب جلطات شبكية العين؟
قد ترتبط جلطات الشبكية بعدد من الأمراض وعوامل الخطورة، من أهمها:
- ارتفاع ضغط الدم.
- داء السكري.
- ارتفاع مستوى الدهون والكوليسترول.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- بعض اضطرابات تخثر الدم.
- التقدم في العمر.
- بعض أمراض العين التي تؤثر في الدورة الدموية داخل الشبكية.
كيف يتم تشخيص جلطة الشبكية؟
يقوم طبيب العيون بفحص الشبكية وقاع العين لتحديد موقع الانسداد ومدى تأثر الشبكية، وقد يحتاج المريض إلى فحوصات إضافية مثل التصوير المقطعي للشبكية OCT أو تصوير الأوعية الدموية بحسب الحالة.
كما قد يُنصح بإجراء تقييم طبي عام للكشف عن عوامل الخطورة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض القلب.
كيف يتم علاج جلطات شبكية العين؟
يعتمد العلاج على نوع الجلطة ومكانها ومدى تأثيرها في مركز الإبصار.
في بعض حالات جلطات أوردة الشبكية قد تُستخدم الحقن داخل العين لعلاج تورم مركز الإبصار، وقد تتطلب بعض الحالات علاجات إضافية حسب تقييم الطبيب.
أما الانسداد الشرياني المفاجئ في الشبكية فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل، لأنه قد يرتبط بمشكلات في الدورة الدموية ويستدعي تقييم عوامل الخطورة الصحية بشكل سريع.
هل يمكن استعادة النظر بعد جلطة الشبكية؟
تختلف النتيجة من حالة إلى أخرى حسب نوع الجلطة، ومكان الانسداد، ومدى الضرر الذي أصاب الشبكية، وسرعة التشخيص والعلاج. لذلك تعتبر المتابعة المنتظمة مع طبيب الشبكية مهمة لتقييم الحالة ومعالجة أي مضاعفات قد تظهر.
الوقاية وتقليل عوامل الخطورة
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال التحكم الجيد في:
- ضغط الدم.
- مستوى السكر.
- الكوليسترول والدهون.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- الالتزام بالفحوصات الدورية للعين، خصوصًا لدى مرضى السكري والضغط.
د. أحمد البار
استشاري جراحة الشبكية والجسم الزجاجي
